بيان

بعد مرور 40 عام من  ذكرى الربيع الأمازيغي، هذا  البيان  يعتبر ميثاقا ضد النكران الرسمي للغة و للثقافة الامازغية الذي تمادت فيه السلطات  المتتابعة والمنبثقة من  أعماق نفس النظام. ،منذ الإستقلال.

هو ميثاق أيضا ،ضد العنف الذي مارسه نفس النظام  في حق المدافعين  السلميين  عن حقوق  الإنسان  الأساسية  في جزائر حرة ،واحدة و غير قابلة للتجزئة.

 إن كتابة تاريخ الجزائر المكافحة  لا ينقطع و لا يتوقف .

إنه يواصل في إحياء المسار الطويل و الصعب الذي  اجتازه الشعب الجزائري في بحثه الدؤوب عن الحرية ،العدالة الإجتماعية و الرقي الإقتصادي  و الثقافي .

في هذا الزخم  التاريخي المعبء بالنضالات المتوالية ضد نكران الهوية و اللغة .ثم  بالانتفاضات السلمية لتشييد  دولة القانون و الديموقراطية  و ضد كل أشكال الاضتهاد  و التنكر لتعهد  أول نوفمبر  و للقيم الدائمة  لمؤتمر الصومام ،نحن نحتفل بالذكرى المزدوجة ل 20 أفريل تخليدا للاربعين عام التي تفصلنا عن المضاهرات المفصلية للربيع الامازيغي  وكذا ل 19 سنة التي تذكرنا  بالأحداث المأساوية  و الدموية لافريل 2001 .

كل هذه المحطات التاريخية ، تندرج في سياق منطقي و مثابر للشعب الجزائري  الذي كان يطمح  منذ استقلاله المسلوب إلى   إعادة  التاريخ إلى مجراه  الحقيقي و كذا إعادة  الاعتبار الطموحات الديموقراطية و الالتزامات المبدئية  التي كانت  ترتقي إلى  درجة  قناعات قومية في قلوب المناضلين الأوائل الذين سقطوا في ميدان الشرف .

هذه التواريخ الجد هامة في تاريخنا المشترك  لا  يجب ان تنفصل بتاتا من القيم الديموقراطية والقومية  التي  أودت بالتضحيات الجلال للعديد من مناضلي الافافاس  منذ 1963 إلى  يومنا هذا  و كذا ضحايا  أحداث أكتوبر  1988 .

في 22 فيفري 2019 لقد انتفض الشعب الجزائري  بعد العديد من التضحيات الجسام و المعانات الكبرى لأجيال  عديدة من المناضلين  الوطنيين الملتزمين بتأسيس الجمهورية الثانية، الحرة و الديموقراطية و كذا  من أجل التعبير عن رفضهم لنظام  همجي و مرتشي .

بعد أكثر من عام من  اندلاع هذه الثورة الشعبية الرائعة، و الفريدة  من نوعها بكل المقاييس ،نستطيع ان نؤكد بأنها قد ابهرت العالم بأسره  بفضل شجاعة الشعب الجزائري  و سلميته الخلاقة و الصعبة المنال .

هذه الثورة قد مهدت الطريق للأفكار و للمطالب الشرعية لكي ترقى فيما بعد إلى مبادئ  جوهرية  تجمع  شمل الشعب الجزائري بطريقة موحدة و تضامنية  من أجل تحقيق  إنتقال ديموقراطي  حتمي لبناء دولة القانون  والديموقراطية.

في إطار تعنته و تجاهله لهذه المطالب الشرعية، يواصل النظام الجزائري، كأنه لم يحصل  أي شيء، في تجهيز استراتيجيات من أجل ضمان تواجده و هذا عن طريق نفس أساليب الحكم و باستعمال سياسة التداول الزمري لكي يوهموا الرأي  العام بحدوث التغيير ،لكن في الحقيقة تبقى الأمور على حالها .

موجة العنف الغير عادلة و الغير مبررة ،و المتمثلة في اعتقالات رواد الرأي  و المناضلين السلميين و كذا  التعدي على حرية الصحافة ،في تواصل رهيب ضد كل الأعراف   و القوانين و الحريات.

اليوم،و بعد مرور أكثر  من نصف قرن من التضحيات و بذل النفس و الآمال المغدور بها من طرف دكتاتورية تواصل مقاومة الوقت والتاريخ ،

الافافاس يجدد  تمسكه بالنضال السلمي من أجل  تأسيس الجمهورية الثانية و تشييد دولة حرة و ديموقراطية.

الافافاس سيواصل نضاله جانب الشعب الجزائري  من أجل تحقيق مطالبه المشروعة .

الافافاس يحيي الشعب الجزائري  لحسه الوطني و الفريد من نوعه في مجابهة انتشار وباء كورونا .

إننا  نحيي كذلك بالمناسبة ،كل عمال الصحة الجزائريين  لتجندهم و التزامهم الرائعين من أجل  إنقاذ  الأرواح.

إننا نعرب أيضا عن تضامننا المطلق مع أسر  ضحايا هذه الأزمة الصحية الخطيرة.

عبر هذا  الميثاق ،إن الافافاس المتمسك  بقيمه و مساره التاريخي ،يطالب من أجل مصلحة الوطن ،

إطلاق سراح جميع المعتقلين السياييين و معتقلي الرأي

تحرير المجالين السياسي  و الإعلامي

إرساء حوار حقيقي تشاركي ،مسؤول  و تاريخي من أجل  توفير  الظروف لتحقيق بديل ديموقراطي في البلاد.

 تحيا الجزائر حرة  و ديموقراطية

يحيا الافافاس

المجد و الخلود  لشهدائنا  الأبرار

الأمين الوطني الأول

الدكتور  حكيم بلحسل