بيـــــــــــــــــــــــــــــــان

الجزائر ، 1 ماي 2020

 

الفاتح من ماي ، اليوم العالمي للعمال ، يحتفل به كل عام في جل البلدان  منذ اكثر من قرن . انه يوم للذكرى تجاه العمال اللذين  أراقوا دماءهم  و ضحوا بحياتهم من اجل حقوقهم . انه يوم  لرفع المطالب و للتضامن الدولي

لكن هذا العام ، ذكرى الفاتح من ماي  هي فريدة من نوعها لعدة أسباب بسبب جائحة فيروس كورونا ، الذي اجتاح كل البلدان ، سبب كوارثا على الصعيد الانساني ، الاقتصادي و الإجتماعي ، مما منع العمال من ممارسة حقهم في التظاهر بسبب الحجر الصحي . لذا فانه ليس احتفال.

إن  الوقت ليس وقت احتفالات بل هي مناسبة  لإظهار تضامننا مع العاملات و العمال و تكريم عبر جميع وسائل الاعلام ، اللذين ضحو من اجل حقوقهم الاجتماعية  التي نعتبرها قاعدية رغم ذلك ، فإنهم دفعوا ثمن حياتهم من اجل الظفر بها .

من بينهم ، عيسات ايدير  يرحمه الله ، و كل الشهداء اللذين بذلوا تضحيات جسام من اجل جزائر حرة و مزدهرة.

لنعمل اذا من اجل الحفاظ على هذه الذكرى في ذاكرتنا الجماعية

في كل مكان الشعار نفسه : مواصلة النضال من أجل المحافظة على الوظيفة ، اعادة الاعتبار للعمل ، تحسين الحماية الاجتماعية ، الحفاظ على القدرة الشرائية و الانتصار بفضل الاتحاد و تضامن العمال .

في الجزائر ، أين البطالة و العمل الغير رسمي و الهش ، يمس فئة كبيرة من الشباب ، و خاصة الحاصلين على شهادات ، مما أدى إلى زج  فئات عريضة من المجتمع إلى مستنقع الفقر .

لا يمكن تجاوز الأزمة  المتعددة الأوجه التي تتخبط فيها البلاد بمجرد اجراءات ظرفية  كوسيلة لحل المسائل  الاجتماعية المستعجلة  . لأن تداعياتها ستؤثر بصفة دائمة مستوى المعيشي للمواطنين

هذا السبب قد جعل الأفافاس يعتبر بأن الحماية الاجتماعية لا تحمي بما فيه الكفاية المواطنين  و بأنه لا يجب فقط اعادة الاعتبار للأجر الأدنى  و منحة البطالة ، لكن يجب أيضا استحداث  حد أدنى لدخل اجتماعي مضمون  لكل العائلات  بدون مداخيل .

في هذا الظرف الذي سيزيد تأزما ، فأن ج ق إ  الذي يرمز حرف إ إلى التوجه الاجتماعي في برنامج نشاطه ، فإن الفاتح من ماي  يجب  أن يمثل بداية نظام إجتماعي جديد  مبني على القانون و الديموقراطية .

إن اساس الدولة التي نتطلع إلى بنائها، ستكون إجتماعية  مع تقدم إقتصادي مستدام مشترك مع الرقي الاجتماعي و حماية البيئة .

بالاضافة إلى البطالة و المداخيل المهددة  من الأزمة الصحية و تباطؤ النشاط الاقتصادي ، التي يجب تعويضها بإعانات مستهدفة ، يوجد هنالك حاجة إلى تقوية القطاع العمومي و ضمان  وفرة كل المواد الاساسية  و كذا الخدمات الاجتماعية القاعدية ، مثل السكن ، الصحة و التربية .

الأفافاس يصرح و يؤكد. إن الأزمة الحالية و عواقبها الوخيمة على المستوى المعيشي للجميع ، على استقرار اليلاد و استقلاله ، لا يمكن التغلب عليها دون مساهمة المواطنين.

لهذا السبب ، هناك حاجة ماسة لدمقرطة الدولة و مؤسساتها . إنها مسألة حياة أو ممات.

إلا الأمة الموحدة  التي تستطيع  مجابهة التهديدات  التي تمثلها استراتيجيات المؤسسات المتعددة الجنسيات و التي تسعى إلى بعث صحة اقتصادها  و قدراتها المالية على ظهر البلدان مثل بلدنا التي تزخر بالموارد الأولية و سوق للمعدات و الاستهلاك الضروريين لتنميتهم .

من أجل تحقيق هذه الأهداف ، ينادي  الأفافاس إلى  بناء تقاربات مع القوى السياسية ، النقابية و الاجتماعية المستقلة ، التي تشاركنا قيم التنمية الاقتصادية و الاجتماعية من أجل النضال مع بعض لتكريس دولة القانون  على الأسس الديموقراطية و الاجتماعية  و بناء الجمهورية الثانية

بمناسبة يوم أول ماي ، يدعوكم الأفافاس إلى تكريم بصفة خاصة كل اللذين تظاهروا بمناسبة الثورة الشعبية ل 22 فيفري  بطريقة سلمية من أجل إنهاء نظام الحكم الحالي و المرافعة لتحقيق قطيعة  جذرية مع هذا النظام الذي فشل بصفة ذريعة ، و من أجل انتفال ديموقراطي  كوسيلة وحيدة لبناء دولة القانون  ، ديموقراطية و اجتماعية .

بالطبع ، دون أن ننسى الأطباء و عمال الصحة  الذين يضحون بأنفسهم من أجل انقاذ الأرواح و يواصلون رغم الخطر في مكافحة الجائحة الفيروسية .

سيواصل الأفافاس نضاله رفقة الشعب الجزائري  و بالشراكة مع النقابات المستقلة من أجل فرض حوار صادق ، مسؤول و شامل ، لبناء بطريقة توافقية  الميكانيزمات المناسبة  لبعث مسار لدمقرطة الدولة و المؤسسات .

يجدد الأفافاس التزامه  و وفاءا  لقيمه التاريخية  لمواصلة النضال السلمي إلى غاية بناء الجمهورية الثانية .

 

تحيا الجزائر حرة و ديموقراطية

يحيا الأفافاس

المجد و الخلود لشهدائنا الأبرار

 

الأمين الوطني الأول

الدكتور حكيم بلحسل