اسمحوا لي قبل الشروع في قراءة هذا البيان الإفتتاحي، بأن نخص المجاهد لخضر بورقعة بترحم خاص، و هو الذي كان قائدا للولاية الرابعة التاريخية، و أحد مؤسسي جبهة القوى الاشتراكية، و إذ يغادرنا أمس عن عمر 87 عاما فإنه ترك خلفه مسارا حافلا و ثريا يعكس تاريخ و آمال شعب بأكمله و تطلعات أمة بأسرها.

تفقد الجزائر بوفاته معلما من معالمها التاريخية، و هو الذي صنع مجدها خلال الثورة التحريرية و حمل بعد الاستقلال بكل شجاعة و إخلاص شعلة النضال من أجل الحرية و الديمقراطية. لن نعرف أبدا كيف سنواسي أنفسنا في رحيل هذا المناضل الكبير، المخلص لوطنه ، و المنشغل بوحدته، الصريح و الشجاع في مواقفه، المتمسك بمبادئه، المرن و البناء في رؤيته و أطروحاته.

سيظل ” سي لخضر بورڨعة ” حيا في الذاكرة الجماعية لأمتنا و سيبقى حبه للوطن، كفاحه و التزامه معالما واضحة تهتدي بها الأجيال المعاصرة و القادمة و كذلك شبيبتنا و هو الذي كان شديد القرب منها و شديد الفخر بها. اختار القدر أن يرحل عنا في نوفمبر المقدس ، شهر صقل شخصيته للأبد و شهر لطالما أحبه و عشقه. نتضرع من الله عز و جل أن يتغمده بواسع رحمته و يسكنه فسيح جناته، و يلهمنا و ذويه ة جميل الصبر و السلوان.

إنا لله و إنا إليه راجعون