عودة موقع الأفافاس: “الرابط” بين نضالات الجزائريين اليوم و تاريخهم العظيم

بعد غياب مفروض لأسابيع معدودة، يعود موقع جبهة القوى الاشتراكية، الذي كشف لنا عن نقص جوهري في وسائلنا الإعلامية، وأدوات تواصل حزب عريق يعلق الجزائريون و الجزائريات أمالا عريضة عليه.

هذا النقص سجله مناضلو الحزب و إطاراته و كل المتعاطفين معه، و الذين كثيرا ما أكدوا، أن الحزب بحاجة لوسائله الإعلامية الخاصة به، فحتى و إن كانت متواضعة فهي ضرورية لتوضيح مواقف الحزب، و أطروحاته و مشاريعه، و أن لا تترك بين يدي الآخرين ليشوهوها و يتلاعبون بها.

فحزبنا بقي يناضل و دون تطبيع و لا تطويع  لعدة عشريات من الزمن، منذ الاستقلال إلى اليوم، وواجه حملات تشويه و دعاية بدائية من قبل كل من فرض النظرة الأحادية   و الحزب الواحد و الفكر الواحد، و الفاشية بمختلف تجلياتها و تعبيراتها.

هذه الحملات اتسعت و ازدادت، في عشرية الدماء و العنف الذي سلط على الجزائريين    و الجزائريات، حملات كراهية و تخوين و سب و شتم، من قبل صحافة مأمورة و مأجورة، استفادت من ريوع الإشهار، و مسح شامل لديونها في المطابع، و مزايا ما أنزلت أخلاقيات المهنة منها بسلطان.

ذنب الحزب و قائده الراحل حسين آيت أحمد، أنه رفض مصادرة إرادة الشعب، و رفض العنف و الدماء كوسيلة في ممارسة السياسة، و دافع عن عقد وطني بمشاركة كل الجزائريين و الجزائريات، من أجل حل سياسي و سلمي و ديمقراطي، يضمن التداول السلمي للسلطة.

 

الأخلاقيات…و رفض للتطبيع و للتطويع

هذه هي عملة الراحل و القائد حسين آيت أحمد، قالها و أكدها في العديد من خرجاته الإعلامية، نحن حزب له مبادئ، و له أخلاقيات، و نحن غيورين على استقلاليتنا في اتخاذنا للقرارات و للمواقف التي نرى أنها لا تتعارض مع مبادئنا و مواقفنا و مع مصالح الجزائر أمة و شعبا و دولة، لذلك كله كان آيت أحمد يخاطب أصحاب القرار في كل مرة بالقول، الأفافاس يرفض التطبيع و التطويع.

هذه الرسائل و هذه المواقف، كانت محل تلويث رمزي منظم، من قبل وسائل إعلامية، على علاقة بمخابر السلطة، التي مارست التسيير الإداري و الأمني للكثير من العناوين.

و إّذ نذكر بكل هذا، لا نسعى إلا لتوضيح ضرورة وجود دعائم إعلامية، تمكن الحزب من أن يوصل مواقفه و أفكاره لكل الجزائريين و الجزائريات الذين فهموا رسالة الأفافاس،    و عرفوا مواقفه و مبادئه، و مساره، مسار وضع الأخلاقيات في قلب الممارسة السياسية.

موقعنا إذن، سيأخذ اسم ‘الرابط”، حيث سيربط بين النضال من أجل الديمقراطية و الحريات، و النضالات و الديناميكيات الاجتماعية التي تعرفها الجزائر في الأشهر و السنوات القادمة. كما سيزود الجزائريين و الجزائريات، بالرؤى و التوضيحات الضرورية، عن نظام أعمىته صراعاته الداخلية بين مختلف زمره و شبكاته المافياوية المتقاتلة على الريوع، في الوقت الذي تعيش فيه الجزائر تهديدات وجودية حقيقية و فعلية.

سيكون الرابط، ليساهم مع كل القوى الحية في المجتمع، ليعيد البلد نحو سكة نوفمبر، خاصة و أن القائد و المفكر الراحل سي الحسين، كان لا يمل من تكرار هذه المقولة:’ حب الوطن اليوم هو الديمقراطية’، فخلاصنا و خلاص الأمة في إرساء الديمقراطية و دولة الحق و القانون و العدالة الاجتماعية.

فالمعركة اليوم، هي الخروج من هذا المأزق عبر توافق و إجماع بات ضروريا و مستعجلا، لأن تخوفاتنا كبيرة من أن عنجهية منظومة الحكم من الممكن أن تضعنا في مخاطر أكبر من مخاطر التسعينيات من القرن الماضي.

وكل هذا يعطي ضرورة أخرى لعودة موقع الحزب بشكل محترف، و مهني، فهو الرابط بين مؤسسات الحزب و مناضليه، و الرابط مع كل الجزائريين و الجزائريات، سيكون الموقع صوتا حرا، من أجل جزائر حرة و ديمقراطية و مواطنية.

فلنربط هذا الرابط من أجل جزائر التي حلم و التي أرادها شهداؤنا الأبرار و مناضلي الحركة الوطنية، و مناضلي الديمقراطية و حقوق الإنسان بعد الاستقلال، و كل أجيال المناضلين، لأن الرابط كذلك سيربط بين الحاضر و المستقبل من أجل بناء تاريخ مجيد يلقن لأبنائنا و بناتنا.

  

 

تعليقات

    لا توجد تعليقات

أترك رسالة

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول التي تحمل علامة * إلزامية.